الفاضل الهندي

48

كشف اللثام ( ط . ج )

الشعر ، لا نعرف فيه خلافا ، ويفيده الأصل والأخبار ، كقولهم عليهم السلام إذا مس جلدك الماء فحسبك ( 1 ) والجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله وكثيره فقد أجزأه ( 2 ) . وقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر غياث بن إبراهيم : لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة ( 3 ) . ونحوه قول الصادق عليه السلام في مرسل الحلبي ( 4 ) ، وحملوا قوله عليه السلام في صحيح حجر بن زائدة : من ترك شعرة من الجنابة متعمدا فهو في النار ( 5 ) على قدرها من الجسد وتخليلها مع منعها الوصول إلى البشرة . ( ح : لا يجزئ غسل النجس من البدن عن غسله من الجنابة ) ولا العكس كما في المبسوط ( 6 ) ، لأن الخبث والحدث سببان متباينان لفعلين متباينين ، والأصل عدم التداخل . ( بل يجب إزالة النجاسة أولا ثم الاغتسال ثانيا ) أي إزالة النجاسة عن كل عضو متنجس قبل صب الماء عليه للاغتسال ، لئلا يتنجس ماء الغسل ، فلا يطهر من الحدث ، ولئلا يمنع عين النجاسة الماء من وصوله البشرة ، وللأمر بغسل الفرج قبل الغسل . وعندي التداخل أقوى لأصل البراءة ، وحصول الامتثال ، وتقديم غسل الفرج من باب الأولى قطعا ، والماء لا ينجس ما لم ينفصل ، وإلا لم يطهر من الخبث أيضا ، فإذا ارتمس في الكثير أو الجاري أو انصب أحدهما على عضو نجس بحيث طهر بذلك ونوى به الطهارة منها ومن الجنابة جميعا ، والثاني خاصة ، لعدم افتقار الأول إلى النية ، فالاجزاء قوي كما في نهاية الإحكام ( 7 ) ، خلافا للذكرى ( 8 ) ،

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 341 ب 52 من أبواب الوضوء ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 511 ب 31 من أبواب الجنابة ح 3 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 521 ب 38 من أبواب الجنابة ح 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 521 ب 38 من أبواب الجنابة ح 4 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 463 ب 1 من أبواب الجنابة ح 5 . ( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 29 . ( 7 ) نهاية الإحكام : ج 1 ص 112 . ( 8 ) ذكرى الشيعة : ص 100 س 15 - 16 .